الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
175
تفسير روح البيان
نصب بيدعون . والمعنى يطلبون القرب اليه تعالى لينظروا اى معبوديهم أقرب اليه فيتوسلوا به تلخيصه آلهتهم أيضا يطلبون القرب اليه تعالى وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بالوسيلة وَيَخافُونَ عَذابَهُ بتركها كدأب سائر العباد فأين هم من كشف الضر فضلا عن الإلهية إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً حقيقا بان يحذره كل أحد حتى الرسل والملائكة وان لم يحذره العصاة لكمال غفلتهم بل يتعرضون له وتخصيصه بالتعليل لما ان المقام مقام التحذير من العذاب فعلى العاقل ان يترك الاعتذار ويحذر من بطش القهار عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه تعالى عنهما أنه قال لعمر رضى اللّه عنه حين طعن يعنى [ نيزه زده ] يا أمير المؤمنين أسلمت حين كفر الناس وجاهدت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين خذله الناس وتوفى رسول اللّه وهو عنك راض ولم يختلف عليك اثنان وقتلت شهيدا قال عمر رضى اللّه عنه المغرور من غررتموه واللّه لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع اى القيامة وما بعد الموت لان المرء يطلع فيه على عمله ويلقى أمورا هائلة قال بعض الحكماء الحزن يمنع الطعام والخوف يمنع الذنوب والرجاء يقوى على الطاعات وذكر الموت يزهد عن الفضول والخوف والرجاء انما يكونان من اللّه تعالى لان المعبود مفيض الخير والجود . واما الأنبياء وورثتهم الكمل فوسائط بين اللّه تعالى وبين الخلق ولا بد من طاعتهم من حيث نبوتهم ووراثتهم ومن التقرب إليهم لتحصيل الزلفى : وفي المثنوى از انس فرزند مالك آمده است * كه بمهمانى أو شخصي شده است « 1 » أو حكايت كرد كز بعد طعام * ديد انس دستار خوانرا زرد فأم چركن وآلوده گفت اى خادمه * اندر افكن در تنورش يكدمه در تنور پر ز آتش در فكند * آن زمان دستار خوانرا هوشمند جمله مهمانان در ان حيران شدند * انتظار دور كندورى بدند بعد يكساعت در آورد از تنور * پاك واسپيد واز ان أو ساخ دور قوم گفتند اى صحابئ عزيز * چون نه سوزيد ومنقى كشت نيز گفت زانكه مصطفى دست ودهان * پس بماليد اندرين دستار خوان اى دل ترسنده از نار وعذاب * با چنان دست ولى كن اقتراب چون جمادى را چنين تشريف داد * جان عاشق را چها خواهد كشاد مر كلوخ كعبه را چون قبله كرد * خاك مردان باش اى جان در نبرد وَإِنْ نافية مِنْ استغراقية قَرْيَةٍ [ ديهى وشهري ] قال المولى أبو السعود رحمه اللّه المراد بها القرية الكافرة اى ما من قرية الكفار إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها اى مخربوها البتة بالخسف بها أو باهلاك أهلها بالكلية لما ارتكبوا من عظائم المعاصي الموجبة لذلك قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ لان الهلاك يومئذ غير مختص بالقرى الكافرة ولا هو بطريق العقوبة وانما هو لانقضاء عمر الدنيا أَوْ مُعَذِّبُوها اى معذبوا أهلها على الاسناد المجازى عَذاباً شَدِيداً بالقتل والقحط والزلازل ونحوها من البلايا الدنيوية والعقوبات الأخروية لان التعذيب
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در حكايت منديل در تنور انداختن انس بن مالك وناسوختن